برصات.. مسار قضائي وسياسي على عتبة الاستوزار
تتجه الأنظار، مع اقتراب الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة، إلى اسم الدكتورة فاطمة الزهراء برصات، المنتدبة القضائية بوزارة العدل والقيادية بحزب التقدم والاشتراكية، التي برز حضورها ضمن الوفد المرافق للأمين العام للحزب، نبيل بنعبد الله، خلال مشاورات تشكيل الحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري.
ويضع هذا الحضور برصات ضمن الأسماء المتداولة في سياق التكهنات بشأن التشكيلة الحكومية المرتقبة، إذ تشير معطيات متداولة إلى إمكانية انتقالها من مسارها المهني داخل قطاع العدل وتجربتها السياسية والحزبية إلى تحمل مسؤولية حكومية، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات والقرارات الرسمية.
راكمت فاطمة الزهراء برصات تجربة مهنية داخل قطاع العدل، انطلقت من أروقة المحكمة الابتدائية بالرباط، قبل أن تتولى مسؤوليات إدارية بمديرية التشريع في وزارة العدل، وصولا إلى شغل منصب مديرة بالنيابة للمعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية.
وإلى جانب مسارها المهني، خاضت برصات تجربة سياسية وتشريعية، بعدما مثلت حزب التقدم والاشتراكية في مجلس النواب إثر انتخابات سنة 2016، وهي المرحلة التي أتاحت لها الاحتكاك بالعمل البرلماني وتوسيع تجربتها داخل المؤسسات السياسية.
كما عززت حضورها داخل حزب التقدم والاشتراكية، حيث تشغل عضوية مكتبه السياسي، لتجمع بذلك بين الانتماء الحزبي والخبرة الإدارية والتجربة التشريعية، وهي عناصر تبرز في النقاش الدائر بشأن الأسماء التي قد تتولى مسؤوليات في الحكومة المقبلة.
لم يخل المسار المهني لبرصات من محطات أثارت الانتباه، خصوصا ما يتعلق بتدبير المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية. فبحسب المعطيات المتداولة، غادرت برصات قطاع العدل بعدما لم تتم المصادقة على تعيينها مديرة للمعهد، رغم الدعم الذي حظيت به من وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وتعيد هذه المحطة اسمها إلى الواجهة، لكن هذه المرة من بوابة المشاورات الحكومية، في ظل الحديث عن دعم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، لترشيحها المحتمل، إلى جانب دعم وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وفق ما أوردته المعطيات المتداولة.
هل تفتح الحكومة المقبلة الباب أمامها؟
يتزامن تداول اسم برصات مع حديث عن توجه نحو تعزيز حضور النساء في التشكيلة الحكومية المرتقبة، وهو ما قد يضع الأسماء النسائية ذات التجربة السياسية والإدارية ضمن دائرة النقاش بشأن توزيع الحقائب الوزارية.
غير أن حضورها في مشاورات تشكيل الحكومة، وما يرافقه من حديث عن دعم حزبي وسياسي، لا يشكل في حد ذاته تأكيدا لتعيينها، إذ يظل حسم هذا الاحتمال رهينا بالمفاوضات الجارية والاختيارات النهائية التي ستعلن عنها الجهات المعنية.
