في الوقت الذي يواصل فيه حزب التقدم والاشتراكية حسم موقعه في المرحلة السياسية المقبلة، كشف أمينه العام نبيل بنعبد الله عن حصيلة مشاوراته مع رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، مؤكدا أن اللقاءات بين الجانبين أفضت إلى تسجيل «تجاوب وتقاطع كبير» بشأن عدد من القضايا والأولويات التي يحملها الحزب.
وجاء ذلك في التقرير الذي قدمه بنعبد الله أمام أعضاء اللجنة المركزية للحزب، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، والذي استعرض فيه مضامين اللقاء الأول مع المنصوري، إلى جانب ما تلاه من مشاورات على مستويات مختلفة.
وأوضح الأمين العام للتقدم والاشتراكية أن النقاش مع المنصوري شمل عددا من القضايا التي تشغل بال المواطنين، وفي مقدمتها ضرورة «تقوية فضاء الديمقراطية والحريات والحقوق»، وإحداث «انفراج سياسي» من شأنه خلق «مناخ إيجابي جديد»، بما في ذلك السعي، «بالأسلوب المناسب»، نحو إطلاق سراح شباب حراك جيل Z وأي حراك سلمي آخر.
كما طرح بنعبد الله خلال المشاورات مسألة تفعيل المؤسسات المنصوص عليها دستوريا، والدفع بمسار المساواة، خاصة من خلال إخراج المدونة الجديدة للأسرة، إلى جانب «القطع مع الفساد».
وفي الجانب المتعلق بتخليق الحياة العامة، أكد بنعبد الله على «مستلزمات تخليق الحياة العامة، ومكافحة كافة أشكال الفساد والريع وتضارب المصالح».
من السيادة الاقتصادية إلى القدرة الشرائية وامتد النقاش، وفق ما أورده الأمين العام للحزب، إلى حزمة واسعة من الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي يرى التقدم والاشتراكية أنها تتطلب معالجة «بالفعالية اللازمة وبالسرعة الضرورية».
وضمت هذه الأولويات قضايا السيادة الاقتصادية ومستلزمات تلبية حاجيات المجتمع، والتحول نحو التصنيع، ومعالجة ثغرات السياسة الفلاحية، إلى جانب قضايا الشباب المرتبطة بالشغل والتكوين والتعليم.
كما شملت المشاورات ملف التضخم وغلاء الأسعار، ومتطلبات التعميم الفعلي للحماية الاجتماعية، وضرورة الرفع من الدخل، فضلا عن قضايا التقاعد والمعاشات.
وتطرق بنعبد الله أيضا إلى مسألة المؤشر واختلالات الدعم الاجتماعي المباشر، مؤكدا على ضرورة الارتقاء بالمرفق العمومي والخدمات العمومية، وبشكل خاص المستشفى العمومي والمدرسة العمومية والجامعة العمومية.
وبحسب المسؤول الحزبي، فإن هذه الملفات لم تكن مجرد نقاط عرضها الحزب خلال اللقاء الأول، إذ قال إنه سجل، «وفي لقاءات أخرى بعده على مستويات مختلفة»، «التجاوب والتفاعل الإيجابي مع كل هذه القضايا، بوصفها نقط التقاء برزت خلال مسار التشاور الجاري».
