ahdat24

لتكون في قلب الأحداث

ذ. نعيمة الفتحاوي تكتب: عيد الوحدة .. نحو بناء مغرب الوحدة والتنمية

متابعات

في 31 أكتوبر 2026، يستحضر المغرب محطة وطنية جديدة في ذاكرته السياسية والتاريخية، مع تخليد عيد الوحدة، الذي أقره الملك محمد السادس مناسبة وطنية سنوية، بما تحمله من دلالات عميقة تتجاوز حدود الاحتفال إلى استحضار مسار طويل من النضال من أجل استكمال الوحدة الترابية للمملكة.

وتأتي هذه المناسبة في سياق تحولات مهمة عرفتها قضية الصحراء المغربية، وفي مقدمتها القرار الأممي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025، وما أفرزه من معطيات جديدة في مسار البحث عن حل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

ولا تكمن أهمية عيد الوحدة في كونه يوماً وطنياً إضافياً ضمن الذاكرة الجماعية للمغاربة، وإنما في رمزيته السياسية والاستراتيجية؛ فهو يختزل مرحلة من تاريخ المغرب الحديث، ويعبر عن تراكم دبلوماسي ومؤسساتي ومجتمعي، ويعيد التأكيد على أن الوحدة الترابية ليست مجرد قضية مرتبطة بحدث تاريخي أو مكسب سياسي ظرفي، بل مشروع وطني متواصل تتداخل فيه الذاكرة بالسيادة، والدبلوماسية بالتنمية، والإجماع الوطني بمسؤولية الأجيال المتعاقبة.


عيد الوحدة: دلالات التاريخ ورمزية اللحظة الوطنية:


جاء إقرار عيد الوحدة، وفق بلاغ الديوان الملكي الصادر في 4 نوفمبر 2025، اعتباراً للتحول التاريخي الذي عرفه مسار القضية الوطنية، واستحضاراً للتطورات التي حملها القرار الأممي 2797/2025. وقد تقرر جعل يوم 31 أكتوبر من كل سنة عيداً وطنياً تحت اسم «عيد الوحدة»، بما يحمله من إحالات على الوحدة الوطنية والترابية الراسخة للمملكة، والتشبث بمقدساتها وحقوقها المشروعة.


وتكتسب هذه المناسبة دلالة إضافية من ارتباطها بتاريخ صدور القرار الأممي المذكور، كما أنها تسبق مباشرة ذكرى المسيرة الخضراء في السادس من نوفمبر، بما يتيح قراءة رمزية تجمع بين استحضار التعبئة الشعبية التاريخية التي ميزت المسيرة الخضراء، والتحولات الدبلوماسية التي تعرفها القضية الوطنية في المرحلة الراهنة.


ومن هذه الزاوية، لا يمثل عيد الوحدة قطيعة مع الذاكرة الوطنية، وإنما امتداداً لها وتجديداً لمعانيها. فإذا كانت المسيرة الخضراء قد جسدت، سنة 1975، قدرة المغاربة على التعبئة الجماعية السلمية حول قضية وطنية جامعة، فإن عيد الوحدة يستحضر اليوم أهمية مواصلة هذا المسار بأدوات العصر، وفي مقدمتها العمل الدبلوماسي والمؤسساتي والتنموي، وتعزيز الحضور المغربي في محيطه الإقليمي والدولي.


الرسالة الأساسية لهذه المناسبة تتمثل في أن استكمال الوحدة الترابية يظل مسؤولية وطنية مشتركة، لا تختزل في جهود الدولة ومؤسساتها، وإنما تستدعي انخراط مختلف مكونات المجتمع، بما فيها الأحزاب السياسية والبرلمان والجامعات والنخب الفكرية والإعلامية والمجتمع المدني.


القرار الأممي 2797: منعطف في مسار التسوية السياسية


يمثل قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025 محطة مهمة في تطور التعاطي الأممي مع قضية الصحراء المغربية. فقد أعاد القرار التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف، قائم على التوافق ومنسجم مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، كما أخذ علماً بالدعم الذي عبرت عنه دول عديدة لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 باعتبارها أساساً لحل عادل ودائم ومقبول للنزاع.
وتكمن الأهمية السياسية البارزة في أن القرار أشار إلى أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق. وهي صياغة تحمل دلالة مهمة في مسار تطور المواقف داخل مجلس الأمن، وتعكس تنامي حضور المقترح المغربي في النقاشات الدولية المتعلقة بتسوية هذا النزاع.


غير أن القراءة الموضوعية لهذا التحول تقتضي عدم الخلط بين التطور الإيجابي الذي يعكسه القرار وبين الإعلان عن انتهاء المسار الأممي؛ فالقرار يواصل التأكيد على العملية السياسية ودور المبعوث الشخصي للأمين العام، ويدعو الأطراف إلى الانخراط بحسن نية في المفاوضات، بما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة بقدرة الدبلوماسية على تحويل هذا الزخم إلى تقدم سياسي ملموس.


ومن ثم، فإن أهمية القرار لا تقاس فقط بما تضمنه من إشارات سياسية، وإنما أيضاً بما يتيحه من فرص لتعزيز موقع المبادرة المغربية في المسار التفاوضي، وتوسيع دائرة التوافق الدولي حول مقاربة واقعية وعملية لتسوية النزاع.


الدبلوماسية المغربية: تراكم الاعترافات وتوسيع دوائر الدعم


وقد شكلت الدبلوماسية الملكية، بقيادة الملك محمد السادس، الإطار الاستراتيجي لهذا التحول، من خلال بناء علاقات دولية تقوم على المصالح المشتركة والتعاون جنوب-جنوب، وتوسيع مجالات الشراكة الاقتصادية والسياسية مع القوى الإقليمية والدولية. كما ساهمت الدبلوماسية الحكومية في ترجمة التوجهات الاستراتيجية إلى تحركات ومبادرات ومواقف رسمية، عززت حضور القضية الوطنية في أجندة العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف.


لم تكن التطورات التي عرفتها قضية الصحراء المغربية وليدة لحظة سياسية عابرة، بل جاءت نتيجة مسار دبلوماسي طويل اعتمد على وضوح الموقف الوطني، واستمرارية التحرك الخارجي، وتنويع الشراكات الدولية، والانتقال التدريجي من الدفاع عن المشروعية التاريخية والقانونية للموقف المغربي إلى تعزيز حضوره في مواقف الدول والمؤسسات الدولية.


وفي هذا السياق، تبرز أهمية الدبلوماسية البرلمانية التي أصبحت مجالاً مكملاً للعمل الدبلوماسي الرسمي، من خلال التواصل مع البرلمانات الوطنية والاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية، وشرح أبعاد مبادرة الحكم الذاتي، والتعريف بالتطورات السياسية والتنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية. كما تضطلع الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والجامعات والنخب الفكرية والإعلامية بأدوار متزايدة في الترافع عن القضية الوطنية ومواجهة المغالطات وتقديم صورة موضوعية عن التحولات التي يشهدها المغرب.


الرهان في المرحلة المقبلة لا يتعلق فقط بتوسيع دائرة الدول الداعمة للموقف المغربي، وإنما أيضاً بتعميق هذا الدعم وتحويله إلى شراكات عملية ومواقف سياسية أكثر وضوحاً، مع التمييز بين الاعتراف الصريح بالسيادة المغربية، ودعم مبادرة الحكم الذاتي، والمواقف المؤيدة للمسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة؛ فلكل من هذه المواقف دلالته السياسية والقانونية الخاصة.


الأقاليم الجنوبية: حين تصبح التنمية رافعة للوحدة الترابية


إذا كانت الدبلوماسية تمثل إحدى الواجهات الأساسية للدفاع عن الوحدة الترابية، فإن التنمية تشكل الواجهة الأخرى التي تمنح هذا الدفاع مضمونه الملموس. فترسيخ الوحدة الوطنية لا يقتصر على تعزيز الحضور السياسي والدبلوماسي للمغرب، بل يتطلب أيضاً بناء نموذج تنموي قادر على تحسين ظروف عيش المواطنين، وتثمين الموارد المحلية، وتوفير فرص الشغل، وتعزيز العدالة المجالية.


وفي هذا الإطار، تبرز أهمية النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أُعلن عنه سنة 2015، بغلاف مالي أولي قُدّر بنحو 77 مليار درهم، واستهدف إحداث دينامية اقتصادية واجتماعية جديدة، من خلال تطوير البنيات التحتية، وتأهيل القطاعات الإنتاجية، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز الخدمات الأساسية.


وقد شهدت الأقاليم الجنوبية خلال السنوات الماضية إنجاز مشاريع مهيكلة في مجالات الطرق والموانئ والطاقات المتجددة والربط اللوجستي، إلى جانب مشاريع صناعية وفلاحية وسياحية. وتبرز في هذا السياق الأوراش المرتبطة بتطوير البنيات المينائية، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي، ومشاريع تقوية الربط الطرقي والطاقي بين الأقاليم الجنوبية وباقي جهات المملكة، فضلاً عن الاستثمارات المرتبطة بالطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.


وتكشف المعطيات الحكومية المعلنة في نونبر 2025 عن حجم هذه الدينامية؛ إذ تجاوزت الشبكة الطرقية بالأقاليم الجنوبية 4000 كيلومتر، مقابل نحو 70 كيلومتراً في مراحل سابقة، فيما بلغت الاستثمارات المبرمجة ضمن خطة التجهيز الكهربائي للفترة 2025-2030 أكثر من 15 مليار درهم، بقدرة إجمالية تفوق 1400 ميغاواط. كما شملت المشاريع المهيكلة مجالات الفلاحة والصيد البحري وتحلية مياه البحر، بما يعزز تنويع الاقتصاد المحلي ويستثمر المؤهلات الطبيعية للمنطقة.


ولا تقل أهمية المشاريع الاجتماعية عن الأوراش الاقتصادية؛ فالتنمية الحقيقية لا تقاس فقط بحجم الاستثمارات أو عدد المنشآت، وإنما بمدى انعكاسها على الحياة اليومية للمواطنين، من خلال تحسين جودة التعليم والصحة، وتوسيع فرص التكوين والتشغيل، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتوفير شروط العيش الكريم.


ومن هنا، فإن الرهان الأساسي يتمثل في ضمان استفادة الساكنة المحلية من ثمار هذه المشاريع، وتحقيق التوازن بين جلب الاستثمارات وخلق الثروة من جهة، والإنصاف الاجتماعي والمجالي من جهة أخرى. فنجاح النموذج التنموي لا يقاس بحجم الأوراش المعلنة وحدها، بل بقدرته على إحداث تحول مستدام في المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز مشاركة أبناء المنطقة في تدبير شؤونها وصناعة مستقبلها.


الوحدة الوطنية: إجماع يتجدد ومسؤولية تتقاسمها الأجيال


من أبرز الرسائل التي يحملها عيد الوحدة أنه مناسبة لتجديد الإجماع الوطني حول القضية الوطنية، واستحضار ما راكمه المغرب من تضحيات ومواقف ومبادرات في سبيل الدفاع عن وحدته الترابية. غير أن قوة هذا الإجماع لا ينبغي أن تظل محصورة في التعبير الرمزي عن التشبث بالوطن، بل يتعين أن تتحول إلى ثقافة مؤسساتية ومجتمعية دائمة، تعزز الثقة في المؤسسات، وتدعم المشاركة السياسية، وتوسع فضاءات التعبئة الوطنية.


وفي هذا السياق، تبرز مسؤولية البرلمان بمجلسيه، ليس فقط باعتباره مؤسسة للتشريع والرقابة، وإنما أيضاً باعتباره فضاءً للدبلوماسية الموازية والترافع عن المصالح العليا للمملكة. كما تتحمل الأحزاب السياسية مسؤولية تأطير المواطنين، وتوحيد خطابها حول القضايا الاستراتيجية، وتقديم مبادرات عملية تساهم في التعريف بالقضية الوطنية داخل المحافل الدولية.


وتكتسب مشاركة الشباب والنساء أهمية خاصة في هذا المسار، باعتبارهم فاعلين أساسيين في تجديد النخب الوطنية وتطوير أدوات الترافع والتواصل. فالجيل الجديد مطالب بفهم أعمق لتاريخ القضية الوطنية ومرجعياتها القانونية والسياسية، وبامتلاك أدوات المعرفة الرقمية والإعلامية واللغوية التي تمكنه من تقديم الرواية المغربية بلغة معاصرة، قادرة على مخاطبة الرأي العام الدولي والتفاعل مع التحولات المتسارعة في الفضاء الرقمي.


كما أن الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الثقافية مدعوة إلى الاضطلاع بدور أكبر في إنتاج المعرفة العلمية حول الصحراء المغربية، وتوثيق تاريخها الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، وإبراز روابطها التاريخية بالمملكة، بعيداً عن الخطاب المناسباتي، وباعتماد البحث الأكاديمي الرصين والحجة الموثقة.

رهانات المرحلة المقبلة: تثبيت المكاسب واستكمال البناء

التحولات التي عرفتها قضية الصحراء المغربية تفتح أمام المملكة آفاقاً جديدة، لكنها تضعها في الوقت نفسه أمام مسؤوليات وتحديات تتطلب قدراً أكبر من اليقظة والاستمرارية. فالمكاسب الدبلوماسية، مهما بلغت أهميتها، تحتاج إلى عمل متواصل من أجل تثبيتها وتوسيع نطاقها، كما أن التطورات الإيجابية في المسار الأممي لا تعني أن الطريق نحو التسوية النهائية أصبح خالياً من التعقيدات.

وتقتضي المرحلة المقبلة مواصلة تطوير الدبلوماسية المغربية، وتعزيز حضورها في المنظمات الدولية، وتوسيع شبكة الشراكات الاقتصادية والسياسية، مع الاستثمار في البحث العلمي والإعلام والتواصل الاستراتيجي. كما تتطلب مواصلة التعريف بمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها تصوراً سياسياً واقعياً، قادراً على توفير شروط التدبير المحلي في إطار السيادة المغربية، مع استحضار أبعادها المؤسساتية والتنموية والحقوقية.


وعلى المستوى الداخلي، يظل التحدي الأهم هو الانتقال من منطق إنجاز المشاريع إلى منطق قياس أثرها، ومن الإعلان عن الاستثمارات إلى ضمان انعكاسها على التشغيل والدخل وجودة الخدمات الأساسية. فالعدالة المجالية، ومحاربة الفوارق الاجتماعية، وتمكين الشباب والنساء، وتعزيز الاقتصاد المحلي، كلها عناصر تجعل من الوحدة الترابية مشروعاً تنموياً متكاملاً، يشعر المواطن بثماره في حياته اليومية.


كما أن نجاح هذا المسار يرتبط بقدرة المؤسسات على ترسيخ الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان مشاركة الساكنة المحلية في تحديد الأولويات التنموية ومواكبة تنفيذ المشاريع وتقييم نتائجها. فالتنمية المستدامة لا تتحقق بالاستثمارات وحدها، وإنما تحتاج إلى مؤسسات فعالة، ومبادرات منتجة، ومشاركة مجتمعية حقيقية.

ومن هذا المنطلق، فإن التحدي الذي يواجه المغرب لا يتمثل فقط في مواصلة تعزيز موقعه الدبلوماسي بشأن قضية الصحراء، بل في جعل هذا التقدم مدخلاً لتسريع وتيرة التنمية الشاملة، وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين مختلف جهات المملكة، وتكريس نموذج وطني يقوم على التضامن والتكامل والإنصاف.


عيد الوحدة: ذاكرة وطنية بمشروع مستقبلي


في المحصلة، يشكل عيد الوحدة أكثر من مناسبة وطنية جديدة في الروزنامة المغربية؛ إنه تعبير عن مرحلة تتقاطع فيها الذاكرة التاريخية مع التحولات الدبلوماسية، وتلتقي فيها قضية السيادة مع رهانات التنمية وبناء المستقبل. وإذا كانت المسيرة الخضراء قد جسدت قوة التعبئة الوطنية في مواجهة تحديات مرحلة تاريخية دقيقة، فإن عيد الوحدة يستحضر اليوم ضرورة مواصلة البناء على هذا الرصيد، وتحصين المكتسبات السياسية والدبلوماسية والتنموية.


الاحتفاء بهذه المناسبة ينبغي أن يكون أيضاً مناسبة لتقييم ما تحقق، واستحضار ما تبقى من تحديات، وتجديد الالتزام بمشروع وطني لا تنفصل فيه الوحدة الترابية عن الوحدة الاقتصادية والاجتماعية، ولا تنفصل فيه الدبلوماسية عن التنمية، ولا ينفصل فيه الدفاع عن المصالح العليا للمملكة عن ترسيخ دولة المؤسسات والعدالة والإنصاف.


فالوحدة التي يحتفي بها المغاربة في 31 أكتوبر ليست مجرد وحدة جغرافية، بل هي كذلك وحدة الإرادة الوطنية، وتكامل الجهود المؤسساتية، وتضامن الجهات، وتكافؤ الفرص بين المواطنين. ومن هنا تستمد هذه المناسبة معناها الأعمق: أن استكمال الوحدة الترابية يظل مساراً متواصلاً، وأن صيانة المكتسبات لا تتحقق بالذاكرة وحدها، بل بالعمل والإنجاز والتعبئة والاستثمار في الإنسان.


عيد الوحدة، بهذا المعنى، هو موعد مع التاريخ، لكنه في الوقت نفسه موعد مع المستقبل؛ مستقبل مغرب موحد، قوي بدبلوماسيته، متماسك بمؤسساته، مزدهر بتنميته، ومنفتح على محيطه الإقليمي والدولي، وقادر على تحويل الإجماع الوطني إلى قوة اقتراح وفعل وإنجاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *