ahdat24

لتكون في قلب الأحداث

“أكراو” تطالب بنجلون بالاعتذار وتدعو إلى قانون يجرّم التمييز ضد الأمازيغية

طالبت منظمة «أكراو من أجل الأمازيغية» النائب البرلماني عمر محمود بنجلون بتقديم اعتذار علني وصريح عن مضامين مداخلته خلال مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس النواب، معتبرة أنها تنطوي على إقصاء للأمازيغية وانتقاص من مكانتها الدستورية. كما دعت إلى سن قانون يجرّم معاداة الأمازيغية والتمييز بسبب اللغة أو الهوية، مع صون حرية التعبير والنقد والبحث العلمي.

وجاء موقف المنظمة، وفق بلاغ لها، على خلفية مداخلة ألقاها بنجلون باسم مجموعته النيابية، استحضر خلالها الاعتمادات المالية المخصصة لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، قبل أن يقول: «لغتنا الرسمية، ألا وهي لغة الضاد، اللغة العربية». واعتبرت المنظمة أن هذه العبارة تختزل المشترك اللغوي الرسمي للمغاربة في لغة واحدة، وتتعارض مع التعدد اللغوي الذي يكرسه دستور المملكة.

رفض التشكيك في تمويل الأمازيغية
وأكدت «أكراو» أن الأمازيغية مكون أصيل من الهوية المغربية الجامعة، ولغة رسمية للدولة وملك لجميع المغاربة دون استثناء، مستحضرة خطاب أجدير الذي ألقاه الملك محمد السادس سنة 2001، ومسار العناية الملكية بالأمازيغية الذي تُوّج بالاعتراف الدستوري برسميتها سنة 2011.

وأدانت المنظمة ما وصفته بـ«المضامين الإقصائية والتمييزية» للمداخلة، معلنة رفضها اختزال المشترك اللغوي الرسمي للمغاربة في لغة واحدة، أو الانتقاص من الأمازيغية ومكانتها الدستورية.

واعتبرت أن الاعتمادات المالية المخصصة لتفعيل رسمية الأمازيغية تمثل استحقاقا دستوريا لتدارك عقود من التهميش، رافضة التشكيك في مشروعية هذا التمويل. وطالبت بتعزيز الموارد بحسب الحاجيات الفعلية، واعتماد تدابير للإنصاف والتمييز الإيجابي، وتسريع إدماج الأمازيغية في التعليم والقضاء والإدارة والإعلام والخدمات العمومية.

مطالب بالاعتذار وتحديد المسؤولية السياسية
ودعت المنظمة بنجلون إلى تقديم اعتذار علني وصريح، والالتزام بعدم تكرار ما وصفته بالخطاب الإقصائي، فضلا عن توضيح موقفه من العناية الملكية بالأمازيغية، ومن تخصيص الموارد الضرورية لتفعيل طابعها الرسمي.

كما حمّلت حزبه ومجموعته النيابية المسؤولية السياسية عن المداخلة، باعتبارها قُدمت باسم المجموعة، وطالبتهما بإدانة مضامينها التي تعتبرها إقصائية، وإعلان موقف واضح من حقوق الأمازيغية وتمويل تفعيل رسميتها، واتخاذ إجراءات تحول دون تكرار مثل هذه الخطابات.

وفي السياق نفسه، دعت رئاسة مجلس النواب إلى ضمان احترام التعدد اللغوي والثقافي داخل المؤسسة التشريعية، وتفعيل الإجراءات التأديبية المتاحة عند الاقتضاء، وفق النظام الداخلي والضمانات المعمول بها.

دعوة إلى تجريم التمييز وربط التمويل بآجال واضحة
وعلى المستوى التشريعي، طالبت «أكراو» بسن قانون لتجريم معاداة الأمازيغية والتمييز بكافة أشكاله، يشمل الأفعال العنصرية والتمييزية، والتحريض على الكراهية أو العنف، والإهانات التمييزية، والحرمان من الحقوق بسبب اللغة أو الهوية الأمازيغية.

وشددت على ضرورة تحديد الأفعال المشمولة بالتجريم والعقوبات المترتبة عنها، وضمان إنصاف المتضررين، مع صون حرية التعبير والنقد والبحث العلمي.

كما طالبت الحكومة والبرلمان بتسريع تفعيل رسمية الأمازيغية، وربط الاعتمادات المالية ببرامج وآجال واضحة، وضمان الشفافية والمحاسبة بشأن التأخر والتعثر في التنفيذ.

رفض السخرية من اللكنات المحلية
وتوقف البلاغ أيضا عند ما وصفته المنظمة بالتعريض بطريقة نطق رئيسة الحكومة المتأثرة بالدارجة المراكشية، معلنا رفض الانتقاص من اللكنات المحلية وخصوصيات النطق لدى المغاربة.

واعتبرت المنظمة أن الدارجة المغربية لغة أم لعدد واسع من المواطنين، وجزء أصيل من هويتهم وموروثهم اللساني، مؤكدة أنه لا يجوز اتخاذها ذريعة للسخرية أو التمييز.

وأكدت «أكراو» مواصلة الترافع عن الحقوق اللغوية والثقافية للمغاربة، ومساءلة الجهات السياسية والمؤسساتية المعنية، ورفض أي خطاب ينتقص من الأمازيغية أو يعيد إنتاج التمييز بين المواطنين، معتبرة أن احترام الأمازيغية وإنصافها «التزام وطني ودستوري لا يقبل المساومة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *