يرى أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسة بكلية الحقوق أكدال بالرباط، كمال الهشومي، أن “اقتراب افتتاح الدورة التشريعية الخريفية يضع مشاورات تشكيل الحكومة تحت ضغط سياسي ومؤسساتي إضافي، لكنه لا ينشئ أجلًا دستوريا ملزما لإنهائها”.
وأوضح الهشومي، في تصريح صحافي أن “الفصل 65 يحدد موعد افتتاح الدورة التشريعية في الجمعة الثانية من أكتوبر، بينما لا يحدد الفصل 47 مدة زمنية لتشكيل الحكومة، كما لا يجعل افتتاح البرلمان شرطا لانتهاء هذه العملية”.
وبحسب المتحدث ذاته فإن ذلك “يتيح إمكانية افتتاح الدورة التشريعية قبل تعيين الحكومة الجديدة، مع استمرار الحكومة المنتهية مهامها في تصريف الأمور الجارية.
غير أن غياب أجل دستوري صريح، لا يعني أن الزمن السياسي مفتوح بلا مسؤولية، خاصة مع انطلاق الولاية التشريعية الجديدة واقتراب الاستحقاقات المالية والتشريعية، بما يجعل الحاجة أكبر إلى حكومة تتحمل مسؤولية اختياراتها أمام البرلمان”.
وأشار أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية إلى أن” استمرارية المرافق التي تضمنها حكومة تصريف الأعمال لا تعوض القدرة على إطلاق برنامج إصلاحي جديد، وأن المطلوب، من منظور دستوري وسياسي، هو الإسراع في بناء اتفاق حكومي متماسك، يقوم على أغلبية تتوافق على برنامج وأولويات وآليات للتحكيم بين مكوناتها”.
وفي هذا الصدد، حذر الهشومي من أن الاستعجال في توزيع الحقائب الوزارية، دون حسم الاختيارات المشتركة، والذي من شأنه أن ينقل الخلاف من طاولة المشاورات إلى داخل الحكومة، معتبرا أن الأغلبية التي تسمح بتشكيل الحكومة ينبغي أن تكون قادرة أيضا على دعم عملها ومساءلتها طوال الولاية.
وختم الهشومي حديثه بالتأكيد على أن موعد افتتاح الدورة التشريعية لا يشكل في حد ذاته أجلا دستوريا لإنهاء مشاورات تشكيل الحكومة، وإن كان يفرض محطة سياسية ومؤسساتية بارزة أمام رئيسة الحكومة المكلفة، وذلك في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من اتفاقات بشأن الأغلبية والتركيبة الحكومية، وما إذا كانت الحكومة الجديدة ستدخل الولاية التشريعية مكتملة التشكيل، أم أن مسار تشكيلها وتنصيبها سيمتد إلى ما بعد افتتاح الدورة.


