هذه تعهدات المنصوري في مجال الطاقة والأمن الغذائي
تراهن الحكومة على تحقيق متوسط نمو سنوي يبلغ 5 في المائة خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031، مع حصر التضخم في حدود 2 في المائة سنويا، وضبط عجز الميزانية عند 3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، ووضع المديونية العمومية على مسار تنازلي.
وترتبط هذه الأهداف، وفق البرنامج المعلن، بتعزيز الإنتاج الوطني وتنويع الاقتصاد والتحكم في التكنولوجيا، ورفع مساهمة القطاع الخاص إلى ثلثي الاستثمار الوطني، من خلال تفعيل ميثاق الاستثمار وتسريع إنجاز المشاريع المتعاقد بشأنها، ومواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وتيسير التمويل لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.
وفي القطاع السياحي، تعتزم الحكومة اعتماد خارطة طريق للفترة 2027-2030، تستهدف استقبال 26 مليون سائح بحلول سنة 2030، بالتوازي مع تطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتعاونيات واقتصاد الرياضة، والاستفادة من المشاريع الكبرى لتحفيز النشاط الاقتصادي وإحداث فرص الشغل.
الماء والأمن الغذائي.. تعزيز الموارد والسيادة الوطنية
وفي مواجهة تحديات الإجهاد المائي، تعهدت المنصوري بتسريع إنجاز السدود، خصوصا بالمناطق الجافة وشبه الجافة والجبلية والواحات، وتوسيع مشاريع تحلية مياه البحر، بهدف تعبئة 1.8 مليار متر مكعب في أفق سنة 2031، إلى جانب إنجاز مشاريع لنقل المياه بين الأحواض عند الضرورة، مع مراعاة التوازنات المائية للمناطق المعنية.
كما أعلنت إعداد مخطط وطني للماء يحدد التوجهات الاستراتيجية للسياسة المائية على المدى الطويل، ويأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المناخية والاقتصادية والاجتماعية، ويعزز التنسيق بين السياسات المرتبطة بالماء والفلاحة والطاقة والبيئة وإعداد التراب.
أما في المجال الفلاحي، فيتجه البرنامج إلى تعزيز السيادة الوطنية في البذور، من خلال رفع حصة البذور الوطنية من 20 إلى 50 في المائة خلال الولاية الحكومية، وتأمين المخزونات الاستراتيجية وضبط صادرات السلاسل الحساسة، إلى جانب مواصلة دعم إعادة تكوين القطيع الوطني وتحسين ولوج صغار الكسابة إلى السلالات عالية الإنتاجية.
الطاقات المتجددة والصناعة.. رهانات على التحول الاقتصادي
وفي مجال الطاقة، التزمت الحكومة برفع حصة الطاقات المتجددة إلى أكثر من 52 في المائة من المزيج الطاقي في أفق سنة 2030، مع مواصلة تنزيل العرض المغربي للهيدروجين الأخضر وخارطة الطريق المتعلقة بالبنية التحتية للغاز، وتعزيز تدابير النجاعة الطاقية.
كما يشمل البرنامج إحداث آلية وطنية مندمجة للأمن السيبراني وحماية البيانات والأنظمة الحيوية، وتوسيع التغطية بالإنترنت في المناطق النائية، ووضع إطار للذكاء الاصطناعي الآمن والمسؤول، إلى جانب تهيئة الظروف اللازمة لاستقطاب الاستثمارات ودعم المقاولات الناشئة المبتكرة.
وفي الشق الصناعي، تراهن الحكومة على تطوير الصناعات منخفضة الكربون، وتسريع المشاريع المينائية الكبرى والمناطق اللوجستية والصناعية المرتبطة بها، وبناء أسطول بحري تجاري وطني قوي وتنافسي، فضلا عن تهيئة الشروط القانونية والاقتصادية لإرساء قاعدة صناعية وتكنولوجية دفاعية.
وأكدت المنصوري أن تنزيل هذه الالتزامات يقتضي بناء اقتصاد منتج قادر على خلق قيمة مضافة مرتفعة وفرص شغل مستدامة، بالتوازي مع تحسين نجاعة الإنفاق العمومي، وتوسيع الوعاء الضريبي، وتسريع إعادة هيكلة المؤسسات والمقاولات العمومية، بما يضمن تعبئة الموارد الضرورية لتمويل الأوراش الاجتماعية والاستراتيجية خلال السنوات المقبلة.