ahdat24

لتكون في قلب الأحداث

إصلاح ضريبي قد يعفي 87 في المائة من أجراء القطاع الخاص

تستعد حكومة المنصوري لإطلاق إصلاح تاريخي للضريبة على الدخل، يُرتقب أن تظهر أولى آثاره ابتداء من سنة 2027. فمن خلال رفع عتبة الإعفاء دفعة واحدة من 40 ألفا إلى 60 ألف درهم سنويا، وزيادة نسبة الخصم برسم المصاريف المهنية من 25 إلى 45 في المائة، واعتماد جدول تصاعدي جديد في أفق سنة 2031، قد تتيح هذه التدابير مجتمعة إعفاء ما يصل إلى 87 في المائة من أجراء القطاع الخاص من الضريبة على الدخل.

ويتعلق الأمر بتحول ضريبي غير مسبوق، تُقدَّر كلفته بنحو 20 مليار درهم على مدى خمس سنوات، ويهدف إلى تخفيف العبء الضريبي عن الأجراء ودعم قدرتهم الشرائية.

وأعلنت الحكومة، ضمن برنامجها المفصل الذي جرى الكشف عنه يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، عزمها رفع عتبة الدخل السنوي الصافي الخاضع للضريبة والمعفى منها من 40 ألفا إلى 60 ألف درهم، مع خفض أعلى سعر هامشي للضريبة من 37 إلى 30 في المائة. كما سيُقلَّص عدد الأشطر الضريبية من ستة إلى ثلاثة، بأسعار تبلغ 10 و20 و30 في المائة.

ومن المقرر تنفيذ هذا الإصلاح وفق مسار متعدد السنوات يمتد من 2027 إلى 2031.

تلك هي التوجهات المعلنة حتى الآن، فيما لم تُكشف بعد جميع التفاصيل الدقيقة للجدول الضريبي الذي سيُطبَّق ابتداء من سنة 2027. ويُنتظر تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام البرلمان يوم الجمعة المقبل، غداة الجلسة المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه.

وفي هذا الإطار، يُفترض أن تتضح التدابير الضريبية الأولى التي ستُعتمد ضمن هذا المسار الجديد.

ويشكل الجدول الضريبي الذي أعلنته الحكومة هدفا يُراد بلوغه في أفق سنة 2031، على أن تتطور معاييره تدريجيا خلال السنوات الخمس المقبلة.

لكن، بهدف توجيه إشارة سياسية واجتماعية قوية منذ السنة الأولى، اختارت الحكومة التطبيق الفوري لهذين الإجراءين الرئيسيين ابتداء من يناير 2027، أي رفع عتبة الإعفاء وزيادة الخصم برسم المصاريف المهنية.

وتسعى من خلال ذلك إلى توجيه رسالة واضحة إلى الأجراء، عبر جعل تخفيف الضريبة على الدخل وسيلة لدعم القدرة الشرائية، دون انتظار استكمال الإصلاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *