ahdat24

لتكون في قلب الأحداث

أكثر من 11 ألف مهاجر يعودون من سبتة منذ غشت

تراجع بشكل لافت حضور المهاجرين في عدد من فضاءات مدينة سبتة خلال الأسابيع الأخيرة، عقب عمليات الإخلاء التي باشرتها الشرطة الوطنية الإسبانية في عدد من النقاط التي كانت تشهد تجمعات للمهاجرين، من بينها شاطئا بنيتيز و«إل ترامبولين»، فيما تجاوز عدد الذين عادوا إلى المغرب منذ 10 غشت الماضي 11 ألف شخص، وفق معطيات للحكومة الإسبانية.

وخلال الأسبوع الأخير وحده، غادر أكثر من 2500 مهاجر المدينة في اتجاه المغرب، في وقت تكشف فيه المعطيات التي نقلتها صحيفة «إل باييس» عن تسارع وتيرة المغادرة بشكل أكبر منذ أواخر غشت، إذ بلغ عدد العائدين إلى المغرب نحو 8000 شخص منذ 24 غشت.

وتشمل حركة المغادرة مسارين مختلفين؛ أولهما عودة طوعية يتوجه خلالها المهاجرون بشكل مباشر إلى المعبر الحدودي للعودة إلى المغرب، فيما يرتبط المسار الثاني بعمليات إخلاء التجمعات التي تنفذها السلطات الإسبانية، حيث يتم نقل المهاجرين بواسطة الحافلات إلى معبر «إل تاراخال»، ليصبحوا أمام خيار التسجيل والاستفادة من الإيواء أو العودة «طوعا» إلى المغرب.

وتعتبر السلطات الإسبانية أن هذه العمليات ساهمت في تحقيق تحسن نسبي في الوضع الميداني، خصوصا بعد تفكيك تجمع «إل ترامبولين»، الذي كان من بين أبرز النقاط التي تستقطب أعدادا من المهاجرين.

وفي المقابل، ما تزال منظومة الإيواء في المدينة تستقبل أعدادا كبيرة، إذ تتوفر السلطات على حوالي 7400 مكان مخصص للبالغين موزعة على عشرة مراكز، يشغل منها حاليا نحو 6000 مكان. كما أحصت سلطات سبتة 2566 قاصرا.

ورغم انخفاض أعداد المهاجرين في الشوارع، لم تنته مظاهر الوجود غير النظامي بشكل كامل، إذ لا يزال بعض الأشخاص يعيشون في العراء أو يتوارون في الأحياء والمناطق الجبلية، بينما تواصل السلطات رصد تجمعات وخيام ومساكن مكتظة في عدد من المناطق.

وتبرز تداعيات عمليات الإخلاء بشكل خاص في المواقع التي كانت تعرف سابقا تجمعات كبيرة، بعدما سجل تراجع واضح في أعداد المهاجرين الموجودين في الشوارع. غير أن بعض العائلات، من بينها أسر تضم أطفالا، ما تزال تقيم في خيام بالقرب من مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين، أو في محيط المنطقة الصناعية «إل تاراخال».

وفي موازاة ذلك، تواصل الشرطة والجيش الإسبانيان مراقبة شاطئي بنيتيز و«إل ترامبولين»، بهدف منع إعادة تشكيل تجمعات جديدة، فيما تستعد السلطات لإخلاء التجمع المتبقي في منطقة «إل غوانو» خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *