مساعدات أسر متضرري الزلزال تتجاوز 8 مليارات درهم والإعمار يتواصل في 2027
تجاوزت المساعدات التي صرفتها الدولة لفائدة الأسر المتضررة من الزلزال الذي ضرب المغرب 8,1 مليارات درهم إلى غاية منتصف شتنبر 2026، فيما يرتقب أن تتواصل خلال سنة 2027 عمليات إعادة بناء وتأهيل البنيات التحتية المتضررة، واستكمال مشاريع تهم الطرق والمباني الدينية والمنصات الجهوية لتخزين المواد الأساسية.
وتكشف هذه المعطيات، الواردة في التقرير المتعلق بالحسابات الخصوصية للخزينة، المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، حصيلة تدخلات الصندوق الخاص بتدبير الآثار المترتبة على الزلزال، سواء على مستوى دعم الأسر وإعادة بناء مساكنها، أو تمويل تأهيل المرافق العمومية والمناطق المتضررة.
موارد الصندوق ونفقاته
بحسب التقرير، بلغت الموارد التي سجلها الصندوق سنة 2023 نحو 20,71 مليار درهم، مقابل نفقات قاربت 19,71 مليار درهم. وخلال سنة 2024، ناهزت موارده 12,18 مليار درهم، فيما استقرت نفقاته عند 8,62 مليارات درهم.
أما سنة 2025، فقد سجل الصندوق موارد في حدود 6,05 مليارات درهم، مقابل نفقات بلغت حوالي 2,39 مليار درهم.
أكثر من 63 ألف أسرة استفادت من المساعدات الاستعجالية
على مستوى الدعم المباشر، أفاد التقرير بأن إجمالي المبالغ التي صرفتها الدولة عبر الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين بلغ حوالي 8,108 مليارات درهم إلى غاية 15 شتنبر 2026. ويتولى هذا الصندوق، بتفويض من الدولة، تدبير المساعدات ووضعها رهن إشارة المستفيدين.
واستفادت 63.135 أسرة من المساعدات الاستعجالية الشهرية، المحددة في 2.500 درهم، بغلاف مالي إجمالي ناهز 2,531 مليار درهم.
وبخصوص إعادة بناء المساكن المنهارة، بلغ عدد الأسر المستفيدة من المساعدة المباشرة، المحددة في 140 ألف درهم، ما مجموعه 5.741 أسرة، بمبالغ إجمالية وصلت إلى 765,46 مليون درهم، جرى صرفها على أربعة أقساط.
كما استفادت 52.256 أسرة من المساعدات المخصصة لإعادة تأهيل المباني المتضررة، والمحددة في 80 ألف درهم، بإجمالي مبالغ قدره 4,006 مليارات درهم، وفق الأرقام التي أوردها التقرير.
وشملت إجراءات الدعم أيضا الأسر غير المالكة للمساكن المتضررة، والقاطنة داخل أسوار المدينة العتيقة لمراكش. وبلغ عدد المستفيدين من هذه العملية 326 أسرة إلى غاية 31 غشت 2026، في إطار منحة مباشرة بقيمة 80 ألف درهم، تخضع لشروط محددة.
أما مصاريف التدبير التي فوترها الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين للدولة، برسم برنامجي المساعدات المذكورين في التقرير، فقد بلغت 10,96 ملايين درهم إلى غاية 15 شتنبر 2026.
6,424 مليارات درهم للتدخلات الاستعجالية
بموازاة دعم الأسر، عبأ الصندوق تمويلات بقيمة 6,424 مليارات درهم لفائدة التدخلات الاستعجالية التي تشرف عليها القطاعات الوزارية، وذلك إلى غاية 15 شتنبر 2026، بهدف إعادة تأهيل البنيات التحتية والمرافق العمومية المتضررة.
وتوزعت هذه التدخلات بين تدعيم المواقع والمعالم التاريخية وإعادة بنائها، وإصلاح الطرق المتضررة، وإزالة أنقاض المباني التي كانت تحتضن مصالح عمومية ومؤسسات تعليمية.
وشملت العمليات كذلك إصلاح المنشآت المائية وشبكات توزيع الماء الصالح للشرب، إلى جانب إعادة بناء وتأهيل المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية ذات الأولوية.
وأوضح التقرير أن غالبية هذه العمليات بلغت مراحلها النهائية من الإنجاز، في سياق مواصلة تنفيذ البرنامج الاستعجالي لإعادة تأهيل المناطق المتضررة.
ضمن المشاريع الممولة من موارد الصندوق، بلغت الاعتمادات المخصصة لإنجاز وتجهيز وتعبئة المنصات الجهوية لتخزين المواد الأساسية حوالي 4,3 مليارات درهم إلى غاية 15 شتنبر 2026، على أن تتم تعبئة المبالغ اللازمة تبعا لوتيرة تقدم الأشغال.
كما جرت تعبئة غلاف مالي يقارب 928,6 مليون درهم لفائدة وكالة تنمية الأطلس الكبير، لتمويل مخطط عملها برسم سنتي 2025 و2026، وذلك إلى غاية التاريخ نفسه.
يرتقب أن تعرف سنة 2027 مواصلة استكمال عمليات إعادة بناء وتأهيل البنيات التحتية التي تضررت من الزلزال، إلى جانب استمرار تمويل مخطط عمل وكالة تنمية الأطلس الكبير، واستكمال الورش المتعلق بالمنصات الجهوية لتخزين المواد الأساسية.
وتشمل العمليات المبرمجة استكمال تأهيل مقطع من الطريق الوطنية رقم 7 على امتداد 64 كيلومترا، ومواكبة التجار الذين تضررت محلاتهم التجارية جراء الزلزال، فضلا عن استكمال برنامج إعادة تأهيل المباني الدينية ومباني الأوقاف المتضررة.