مهنيو النقل يتلقون دعما بقيمة 2.5 مليار درهم في تسعة أشهر
كشف تقرير رسمي حديث عن تكلفة مالية لافتة للدعم الاستثنائي المباشر لمهنيي النقل الطرقي للبضائع والمسافرين، الذي أُعيد تنزيله خلال السنة الجارية، في أعقاب الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار المحروقات بالمغرب، على خلفية التقلبات التي عرفتها الأسواق العالمية للنفط، لا سيما بفعل اضطرابات منطقة الشرق الأوسط.
وذكر التقرير حول المقاصة الذي أرفقته وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية بوثيقة مشروع قانون المالية لسنة 2027، أن إجمالي الدعم المعبأ لمهنيي النقل الطرقي بلغ 2,488 مليار درهم برسم الفترة الممتدة من يناير إلى شتنبر 2026.
وكانت الحكومة السابقة أعادت تفعيل آلية الدعم الاستثنائي لفائدة مهنيي النقل الطرقي، وذلك استجابة للارتفاع الكبير في أسعار الغازوال.
التقرير ذكر السياق الدولي، الذي ساهم في ارتفاع أسعار المحروقات على المستوى العالمي، موضحا أن السنة الجارية شهدت “سياقا دوليا شديد التوتر، اتسم باستمرار حالة عدم اليقين الجيو-سياسي، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط، فضلا عن الاضطرابات التي طالت أهم ممرات الإمداد بالطاقة”.
وأوضح المصدر نفسه أن التوترات المحيطة بمضيق هرمز، باعتباره ممرا استراتيجيا لعبور جزء مهم من المحروقات المتداولة على الصعيد العالمي، ساهمت في تفاقم المخاطر المرتبطة بأمن الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
وزاد: “انعكست هذه التطورات في تقلبات حادة بأسواق الطاقة وضغوط متزايدة على الأسعار الدولية للمنتجات البترولية”.
وفي هذا السياق، يُضيف التقرير، اتخذت الأسعار الدولية للمنتجات الطاقية منحى تصاعديا بصفة عامة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026.وأشار المصدر نفسه إلى بلوغ متوسط سعر خام برنت حوالي 91 دولارا للبرميل، مقابل 71 دولارا للبرميل خلال الفترة نفسها من السنة السابقة، أي بارتفاع نسبته 27,2 في المائة.