رحو: تسقيف الأسعار بيد الحكومة
تقارير
كشف رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، أن المجلس يستعد لإصدار تقرير جديد حول تطورات سوق المحروقات، يتضمن معطيات شهر يونيو بشأن مسار الأسعار في السوقين الوطنية والدولية، وذلك خلال الأيام المقبلة، في وقت جدد فيه التأكيد على أن أي قرار يتعلق بتسقيف أسعار الوقود يظل من اختصاص الحكومة ولا يمكن أن يصدر بمبادرة من مجلس المنافسة.
وأوضح رحو، في تصريح لجريدة «هسبريس الإلكترونية»، أن المجلس يواصل تتبع سوق المحروقات والأسعار وهوامش الربحية من خلال تقارير دورية تصدر كل ثلاثة أشهر، مشيرا إلى أن التقرير المرتقب سيقدم معطيات حول تطور الأسعار وطنيا ودوليا، ضمن آلية التتبع التي يعتمدها المجلس لهذا القطاع.
ويأتي هذا التقرير الجديد بعد التقرير السنوي التحليلي الذي أصدره مجلس المنافسة في يوليوز الماضي، والذي تناول نتائج شركات المحروقات وعوامل الربحية النهائية في حساباتها برسم سنة 2025، في إطار مواصلة المؤسسة لرصد أداء السوق وتطوراته.
وفي ما يتعلق بالنقاش المتجدد حول إمكانية اللجوء إلى تسقيف أسعار الوقود، استبعد رحو أن يكون مجلس المنافسة الجهة التي يمكن أن تبادر إلى تفعيل المادة الرابعة من قانون حرية الأسعار والمنافسة، موضحا أن هذه المبادرة «لا تدخل ضمن صلاحيات المجلس ولا تنطلق منه».
وأكد رئيس المجلس أن قرار اللجوء إلى هذا الإجراء يعود إلى الحكومة باعتبارها السلطة التنفيذية، والتي يمكنها، في حال اختيارها هذا المسار، أن تتقدم بطلب إلى مجلس المنافسة لإبداء رأيه، وفق ما تنص عليه المقتضيات القانونية ذات الصلة.
وفي هذا السياق، أوضح رحو أن حكومة عزيز أخنوش، خلال الولاية الحالية التي تقترب من نهايتها، لم تتقدم إلى مجلس المنافسة بأي طلب يتعلق بتسقيف أسعار الوقود، مشددا على أن أي لجوء إلى هذا الخيار خلال المرحلة المقبلة سيكون رهينا بقرار الحكومة الجديدة إذا ارتأت اعتماد هذا المسار.
وبالتوازي مع تتبع سوق المحروقات، يواصل مجلس المنافسة دراسة عدد من الملفات القطاعية، من بينها قطاع الذهب والمجوهرات، الذي يوجد حاليا، وفق رحو، في مرحلة التحقيق والدراسة التفصيلية داخل المجلس، في انتظار استكمال المسار المعتمد بشأنه.
كما شملت أشغال المجلس خلال الفترة الأخيرة قطاع التأمين، إذ صادق في نهاية شتنبر الماضي على رأي بشأن مشروع تعديل القانون المنظم للقطاع، وذلك بناء على طلب سبق أن تقدم به رئيس الحكومة.
وأوضح رحو أن مشروع التعديل يستجيب لجزء من المطالب التي سبق لمجلس المنافسة أن عبر عنها، خاصة ما يتعلق بمراجعة الباب الرابع من مدونة التأمين، بما يتيح فتح المجال أمام مزيد من المنافسة، مشيرا إلى أن مشروع القانون الجديد أخذ بعين الاعتبار عددا من التوصيات الواردة في رأي المجلس الصادر سنة 2023.
وبحسب رئيس مجلس المنافسة، تنص المقتضيات القانونية على إحالة مشروع القانون على البرلمان مرفقا برأي المجلس، بما يتيح للمؤسسة التشريعية الاطلاع على ملاحظاته وتوصياته أثناء مناقشة النص.
وفي قطاع مواد البناء، أفاد رحو بأن المجلس، بعد إصداره آراء سابقة بشأن سوقي الإسمنت والحديد، صوّت أخيرا على رأي جديد يهم قطاع الآجر الأحمر.
وأوضح أن الوثيقة توجد حاليا في مرحلة الصياغة النهائية، تمهيدا لنشرها وفتح النقاش بشأن مضامينها خلال الأسبوع المقبل، في إطار مواصلة مجلس المنافسة تدخلاته القطاعية ورصده لآليات اشتغال الأسواق ومدى توفر شروط المنافسة فيها.
