ahdat24

لتكون في قلب الأحداث

مهنيون يطالبون برفع الحد الأدنى لتعريفة “الطاكسي”

تتجه مطالب مستغلي رخص سيارات الأجرة من الصنف الصغير بمدينة الدار البيضاء نحو مراجعة تعريفة الرحلات، من خلال رفع الحد الأدنى المعمول به حاليا من 8 دراهم إلى نحو 12 درهما، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الغازوال وما يفرضه من أعباء إضافية على نشاط النقل بواسطة سيارات الأجرة.

وأفادت مصادر مهنية بأن مستغلي هذه الرخص رفعوا مطلب الزيادة في التعريفة إلى السلطات المختصة، معتبرين أن استمرار العمل بالتسعيرة الحالية بات يطرح صعوبات متزايدة، خاصة بعد تجاوز سعر لتر الغازوال 16 درهما خلال شهر أكتوبر الجاري، إثر زيادات متتالية شهدتها الأشهر الأخيرة، على خلفية التقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية للطاقة والتوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أكد سمير فرابي، الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل، أن ممثلي مستغلي سيارات الأجرة يطالبون حاليا بمراجعة التعريفة، من خلال تنظيم وقفات احتجاجية وتقديم ملفات مطلبية إلى السلطات المختصة.

غير أن فرابي نبه إلى أن التجارب السابقة في هذا المجال أظهرت أن الزيادة في تعريفة الرحلات لا تنعكس بالضرورة على الوضعية المادية للسائقين المهنيين، بقدر ما يستفيد منها مستغلو الرخص، الذين قد يعمدون إلى رفع المبالغ اليومية المفروضة على السائقين مقابل استغلال سيارات الأجرة.

وشدد المتحدث على أن أي قرار محتمل برفع التعريفة، في حال استجابت ولاية جهة الدار البيضاء-سطات لمطالب المستغلين، ينبغي أن يقترن بتحديد السومة الكرائية، المعروفة مهنيا بـ”الروسيطة”، التي تربط مستغل الرخصة بالسائق المهني، وذلك تفاديا لاستغلال الزيادة المرتقبة لفرض أعباء مالية إضافية على هذه الفئة.

وأوضح فرابي أن التجارب السابقة أبانت أن كل زيادة في تعريفة الرحلات بواسطة سيارات الأجرة غالبا ما تتبعها زيادة في المبلغ اليومي الذي يؤديه السائق المهني لمستغل السيارة، الأمر الذي يجعل الزيادة تصب، بحسب تقديره، في مصلحة المستغلين دون أن تحقق الأثر المنتظر على دخل السائقين.

وأضاف أن بعض المستغلين ينتهزون مناسبة مراجعة التعريفة للمطالبة برفع السومة اليومية بمبالغ قد تصل أحيانا إلى 100 درهم، وهو ما يدفع السائقين المهنيين إلى المطالبة بإقرار ضوابط واضحة للسومة الكرائية قبل اتخاذ أي قرار بشأن الأسعار، على غرار تحديد العلاقة المالية بين مستغل الرخصة وصاحب المأذونية.

وتتداخل في هذا القطاع علاقات مهنية ومالية بين ثلاثة أطراف، هي صاحب المأذونية، ومستغلها، والسائق المهني، ولكل طرف وضعية مختلفة من حيث المسؤوليات والمداخيل.

فصاحب المأذونية، الذي يشار إليه عادة بـ”مول الكريمة”، هو الشخص الذي منحت له وزارة الداخلية الرخصة الإدارية، أو ذوو حقوقه في حالة وفاته. ولا يمارس هذا الطرف، في الغالب، مهنة السياقة، بل يعمد إلى كراء حق استغلال المأذونية لشخص آخر مقابل عائد مالي شهري أو سنوي.

أما مستغل سيارة الأجرة، فهو الشخص الذي يكتري المأذونية من صاحبها الأصلي بموجب عقد نموذجي معتمد من السلطات المحلية، ويتولى عمليا اقتناء السيارة وتجهيزها وتحمل تكاليف صيانتها وتأمينها وتدبير نشاطها، قبل إسناد قيادتها إلى السائق المهني.

وفي مقابل المطالب المرتبطة بمراجعة التعريفة، عبر فرابي عن تخوف النقابة من استمرار الأوضاع التي يشتكي منها السائقون، مشيرا إلى أن عددا منهم لا يتوصلون حتى بمستحقاتهم المالية.

وانتقد الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل ما اعتبره احتفاظ عدد من المستغلين بمبالغ الدعم الحكومي المخصصة لمهنيي القطاع لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات، قائلا إن العديد منهم يحتكرون هذه المبالغ لأنفسهم، ويتركون السائقين المهنيين يواجهون بمفردهم تداعيات الغلاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *