39% من الأسر تستنزف مدخراتها أو تلجأ إلى الاقتراض لتغطية النفقات
تعكس نتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر، الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط برسم الفصل الثالث من سنة 2026، محدودية القدرة المالية للأسر المغربية، بعدما أفادت 92,5% منها بأنها لا تتوقع القدرة على الادخار خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، مقابل 7,5% فقط تتوقع تخصيص جزء من مداخيلها لهذا الغرض.
وتتزامن هذه التوقعات مع معطيات أخرى تكشف أن 39% من الأسر تضطر إلى استنزاف مدخراتها أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية نفقاتها، في وقت لا تتجاوز فيه نسبة الأسر التي تتمكن من ادخار جزء من مداخيلها الحالية 2,8%.
الادخار خارج حسابات غالبية الأسر
بحسب نتائج البحث، سجل رصيد مؤشر القدرة المرتقبة على الادخار ناقص 85 نقطة خلال الفصل الثالث من سنة 2026، بعدما بلغ ناقص 80,9 نقطة خلال الفصل الثاني، وناقص 80,8 نقطة خلال الفصل الثالث من سنة 2025.
ويعكس هذا التراجع اتساع النظرة السلبية للأسر بشأن قدرتها على تكوين مدخرات خلال الفترة المقبلة، في ظل صعوبة التوفيق بين المداخيل والنفقات.
وتكشف المعطيات المتعلقة بالوضعية المالية الحالية أن 58,2% من الأسر تعتبر أن مداخيلها تغطي مصاريفها، مقابل 39% تضطر إلى استنزاف مدخراتها أو اللجوء إلى الاقتراض، بينما لا تتمكن سوى 2,8% من الأسر من ادخار جزء من مداخيلها.
واستقر رصيد آراء الأسر بشأن وضعيتها المالية الحالية عند ناقص 36,2 نقطة، مقابل ناقص 36,1 نقطة خلال الفصل السابق، وناقص 36,4 نقطة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
تدهور مالي يطبع تقييم الأسر
وعلى مستوى تطور الوضعية المالية خلال الاثني عشر شهرا السابقة، أفادت 44,9% من الأسر بتدهورها، مقابل 4,7% فقط سجلت تحسنا.
وبلغ رصيد هذا المؤشر ناقص 40,2 نقطة، مقابل ناقص 38,9 نقطة خلال الفصل الثاني من سنة 2026، وناقص 46,8 نقطة خلال الفصل الثالث من سنة 2025.
وتشير هذه النتائج إلى تراجع تقييم الأسر لوضعيتها المالية مقارنة بالفصل السابق، رغم التحسن المسجل مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
أما بخصوص التوقعات المستقبلية، فقد أعربت 16,5% من الأسر عن تفاؤلها بتحسن وضعيتها المالية خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، في حين تتوقع 65,1% استقرارها، مقابل 18,4% ترجح تدهورها.
وسجل رصيد مؤشر التطور المرتقب للوضعية المالية ناقص 1,9 نقطة، مقابل 0,1 نقطة خلال الفصل الثاني من سنة 2026، وناقص 10 نقاط خلال الفصل الثالث من سنة 2025.
وتعكس هذه الأرقام تراجعا طفيفا في التوقعات مقارنة بالفصل السابق، مقابل تحسن ملحوظ على أساس سنوي.