حراس مستشفيات بفاس يواجهون الإبعاد بسبب المستوى الدراسي

دخلت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على خط قضية عدد من أعوان الحراسة الخاصة العاملين بالمستشفيات العمومية بجهة فاس مكناس، بعدما تم طرد وإبعاد عدد منهم بدعوى عدم استيفائهم للمستوى الدراسي المطلوب.

وعبرت النقابة، في بلاغ وطني صادر بتاريخ 2 أكتوبر 2026، عن رفضها لهذا الإجراء، معتبرة أن المعنيين راكموا سنوات طويلة من العمل والخبرة الميدانية داخل المؤسسات الصحية العمومية، وأن إبعادهم ألحق بهم وبأسرهم أضرارا اجتماعية ومهنية ونفسية.

وأوضحت النقابة أن هؤلاء الأعوان لم يلتحقوا حديثا بقطاع الحراسة، بل راكموا تجربة ميدانية خلال سنوات من العمل اليومي داخل المستشفيات، في ظروف مهنية وصفتها بالقاسية، حيث يتولون مسؤوليات مرتبطة بحماية المرضى والمرتفقين والأطر الصحية والممتلكات، في ظل ضغط مهني واستغلال وظيفي، بحسب تعبيرها، لا ينسجمان مع حجم المهام والمسؤوليات المسندة إليهم.

وترى النقابة أن معالجة الوضعية المهنية لهؤلاء العمال لا ينبغي أن تتم، وفق تصورها، عبر الإقصاء والطرد بعد سنوات من الخدمة، مشيرة إلى أن اعتماد شرط دراسي أو إداري جديد لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لفقدان العمال مصدر رزقهم، خصوصا أن بعضهم جرى تشغيله وفقا للشروط المعمول بها عند توظيفه، واستمر في أداء مهامه لسنوات دون أن يشكل مستواه الدراسي عائقا أمام قيامه بواجباته.

وشددت النقابة على أن أي شروط أو معايير جديدة لا ينبغي أن تطبق بأثر رجعي على عمال راكموا الأقدمية والخبرة في الميدان، داعية إلى معالجة الاختلالات، إن وجدت، بطريقة تحفظ الحقوق المكتسبة والاستقرار المهني والاجتماعي، بدل اللجوء إلى الإقصاء والطرد.

وطالب المكتب الوطني للنقابة بإرجاع جميع حراس الأمن الخاص الذين تم طردهم من المستشفيات العمومية بجهة فاس إلى مناصب عملهم، وإعادة النظر بشكل عاجل في القرار الذي أدى إلى إقصائهم، بما يضمن عدم المساس بحقوق العمال الذين راكموا سنوات من الخدمة والخبرة.

كما أعلنت النقابة رفضها تطبيق أي شروط أو معايير جديدة بأثر رجعي على عمال كانوا يشتغلون وفق الشروط المعمول بها عند تشغيلهم، داعية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والجهات المعنية إلى فتح حوار “مسؤول وجدي ومستعجل” معها من أجل إيجاد حل منصف يحفظ كرامة العمال واستقرارهم المهني والاجتماعي.

وحملت النقابة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن التداعيات الاجتماعية التي قد تنتج عن طرد عمال أفنوا سنوات من عمرهم في خدمة المؤسسات الصحية العمومية، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن الحق في العمل والاستقرار المهني والكرامة والحقوق المكتسبة لأعوان الحراسة الخاصة.

وفي خطوة احتجاجية، أعلنت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ عن تنظيم وقفة جهوية أمام المديرية الجهوية للصحة بفاس، يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، وذلك دفاعا عن حراس الأمن الخاص المطرودين، واحتجاجا على القرار الذي طالهم.

وتطالب النقابة، من خلال هذه الخطوة، بالإرجاع الفوري للمعنيين إلى عملهم وإعادة النظر في القرار المتخذ في حقهم، مع التشديد على احترام مبدأ عدم تطبيق الشروط الجديدة بأثر رجعي.

  • Related Posts

    47% من القاصرين والشباب تحت وصاية إسبانيا هم مغاربة
    • أكتوبر 2, 2026

    يشكل المغاربة 47% من مجموع…

    Read more

    Continue reading
    الرفع من مبلغ الدعم الاستثنائي المباشر لفائدة مهنيي النقل الطرقي
    • أكتوبر 2, 2026

    أعلنت وزارة النقل واللوجستيك، اليوم…

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *