ahdat24

لتكون في قلب الأحداث

مقاولات صغيرة تطالب حكومة المنصوري بتحويل الوعود إلى التزامات

دعت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، إلى تحويل مطالبها الـ13 ذات الأولوية إلى التزامات حكومية واضحة وقابلة للتنفيذ، بما يضمن إحداث أثر ملموس على واقع المقاولات والمقاولين الذاتيين.

وأكدت الكونفدرالية، في بلاغ صادر اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، أن تشكيل حكومة جديدة يمثل فرصة لـ”فتح صفحة جديدة في العلاقة بين السلطات العمومية والمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين”، معتبرة أن المرحلة التي أعقبت الانتخابات ينبغي أن تنتقل من منطق الالتزامات والوعود إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وترى الكونفدرالية أن وصول حكومة المنصوري إلى تدبير الشأن العام يتيح إمكانية إعطاء دفعة جديدة للسياسات العمومية الموجهة إلى هذه الفئات، خصوصا في ظل استمرار المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة الرابعة منذ دستور 2011.

وفي هذا السياق، وجهت الكونفدرالية إلى رئيسة الحكومة المعينة، وفق البلاغ ذاته، “رسالة بناءة ومسؤولة وواضحة التوجه نحو العمل والتنفيذ”، داعية إلى استحضار الإشكالات التي تواجه المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين قبل استكمال تشكيل الحكومة وتعيين أعضائها.

وشددت على ضرورة أن تحظى هذه القضايا بالاهتمام، لا سيما على مستوى القطاعات الوزارية التي ستكون لها مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة عن هذا المجال، وبالأخص في ما يرتبط بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027.

وبحسب الكونفدرالية، فإن التحديات التي تواجه هذه الفئات من المقاولات لا يمكن معالجتها من خلال قطاع وزاري واحد، الأمر الذي يستدعي اعتماد تنسيق حكومي أفقي وفعال، يقوم على تحديد الالتزامات والمسؤوليات الوزارية، إلى جانب توفير الآليات القانونية والتنظيمية والموارد المالية الضرورية لتنفيذها.

كما دعت إلى ربط هذه الالتزامات بمؤشرات واضحة لقياس النتائج، بما يسمح، وفق تصورها، بالانتقال من مجرد إعلان السياسات إلى تتبع تنفيذها وتقييم أثرها الفعلي على المقاولات.

وترى الكونفدرالية أن اعتماد هذه المقاربة سيمكن من تحويل انتظارات الفاعلين الاقتصاديين إلى سياسات عمومية قابلة للتتبع، وصولا إلى إعداد “لوحة قيادة وطنية حقيقية لتتبع الالتزامات لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين”.

وفي السياق ذاته، أعلنت الكونفدرالية رغبتها في إرساء حوار مؤسساتي ومنظم ودائم بين الحكومة الجديدة وممثلي المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، معتبرة أن هذا الحوار من شأنه تعزيز مناخ الثقة لدى ملايين المقاولات، سواء الرسمية أو غير الرسمية، وتمكينها من المساهمة في صياغة السياسات العمومية، إلى جانب ضمان تتبعها وتقييمها.

وأكدت الكونفدرالية استعدادها للمساهمة “بروح مستقلة وبناءة ومسؤولة” في إنجاح المرحلة المقبلة، بما يخدم، بحسب البلاغ، “الاقتصاد الوطني والتشغيل والاستثمار والمقاولة والسلم الاجتماعي”.

وكانت الكونفدرالية قد تقدمت، خلال الحملة الانتخابية، بمذكرة تضمنت 13 مطلبا ذا أولوية لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين، طالبت فيها الأحزاب السياسية بتقديم التزامات رسمية، مقرونة بآليات واضحة للتنفيذ، وآجال زمنية محددة، فضلا عن الموارد المالية والميزانية اللازمة لتنزيلها.

وأفادت الكونفدرالية بأن مبادرتها لقيت تجاوبا من عدد من الأحزاب السياسية، التي عبرت عن دعمها للمقترحات الواردة في المذكرة، ومن بينها حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر الانتخابات التشريعية بحصوله على 97 مقعدا من أصل 395 مقعدا بمجلس النواب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *